ضامن بن شدقم الحسيني المدني
80
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
كنتم بذلك أسعد ، وان لم تعطوني من أنفسكم فاجمعوا آراءكم ثمّ لا يكن امركم عليكم غمة ، ثمّ اقضوا إلي ولا تنظرون ، انّ وليّي اللّه الذي نزّل الكتاب وهو يتولى الصالحين ، ثمّ انّه عليه السّلام حمد اللّه تعالى واثنى عليه وصلى على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأنبياء والمرسلين والملائكة صلوات اللّه عليهم أجمعين [ ثمّ قال : ] اما بعد : أيها الناس ، انسبوني فانظروا من انا ثمّ راجعوا أنفسكم وعاتبوها فانظروا هل يصلح لكم قتلي وانتهاك حرمتي ، الست ابن بنت نبيكم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وابن وصيه وابن عمه وأول المؤمنين ، من صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما جاء من عند ربه عز وجل ؟ أو ليس حمزة سيد الشهداء عمي ؟ أوليس جعفر الطيار في الجنة بجناحين عمي ؟ أو لم يبلغكم ما قال جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لي ولأخي الحسين عليه السّلام هذان سيدا شباب أهل الجنة ؟ فان صدقتموني فيما أقول فهو الحق ، واللّه ما تعمدت كذبا منذ علمت انّ اللّه تعالى عاقب عليه أهله ، وان كذبتموني فان فيكم من لو تسألوه عن ذلك لأخبركم به ، فاسألوا جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وابا سعيد الخدري ، وسهل بن سعد الساعدي ، وزيد بن أرقم ، وانس بن مالك ، فو اللّه انهم سمعوا هذه المقالة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، سلوهم فيخبروكم . اما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي ؟ فقال الشمر لعنه اللّه : دعوكم من قوله ، فإنه يعبد اللّه على حرف فلم يدر ما يقول . فقال له حبيب بن مظاهر : واللّه اني لا أراك الّا تعبد اللّه على سبعين حرفا ، وانا اشهد اللّه انك لست بصادق ، ما تدري ما تقول ، قد طبع اللّه تعالى على قلبك وأعمى بصرك . فقال الحسين عليه السّلام : فان كنتم في شك من هذا أفتشكّون اني ابن بنت نبيكم ؟ فو اللّه ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبيّ « 1 » أحد غيري فيكم ولا في غيركم ، ويحكم أتطلبوني بقتيل « 2 » منكم قتلته ، أو مال لكم استهلكته ، أو بقصاص من جراحة ؟ فلم يجيبوه . فنادى عليه السّلام : يا شبث بن ربعي ، ويا حجار بن أبجر ، ويا قيس بن الأشعث ، ويا يزيد بن الحارث ، ألستم كتبتم اليّ ان قد أينعت الثمار ، واخضر الجناب ، فإنما تقدم على جند لك مجندة ؟
--> ( 1 ) . في ب : ( نبيكم ) وما أثبتنا من المراجع الأخرى . ( 2 ) . في ب : ( بقتل ) وما أثبتنا من المراجع الأخرى .